You are currently browsing the category archive for the 'شعر' category.
اقتليني جرعة ً زائدة ً
واغمريني بالهدايا والهبات ْ
إن يكن وصلك موتاً فأنا
صدقيني لم أعد أنوي الحياة ْ
مرت الأيام لا شكل لها
يتمطى الصبح فوق الأمسيات ْ
واستدارت حين جئتِ قُبَلاً
وزغاريداً تزف المعجزات ْ
فاعذريني إن تهورتُ إذا
كنتِ مني تحت مرمى الهمسات ْ
أنتِ تدرين بأن لا حول لي
إن تزلزلتُ أمام النائبات ْ
نوستراداموس لم يدر ولم
يتنبأ بدوي الطلقات ْ
غير أن الحب يملي حكمه
فعلى من نشتكي جور القضاة ْ
لوني هذا المدى رفرفة ً
واستعيدي العمر من كف الشتات ْ
فلقد جفت عناقيد الصبا
والأماني غارقات ٌ في سبات ْ
واقتليني جرعة ً زائدة ً
كم أحب الجرعات الزائدات ْ
تبكي إذا رأيتها
كطفلةٍ بلهاء ْ ..
ترقص إذ نعبر فوق الأرصفهْ
تدخلني مقهىً أنا أكرههُ
تفتح لي زجاجتي
تنزع عنها الأغلفهْ ..
تكتب لي في حضرتي رسالة ً
وتكتبُ الإمضاء ْ ..
تطعمني من يدها
وكلها انتشاء ْ
تغار حين تأتي النادلهْ
وتبدأ المجادلهْ
وتبدأ البكاء ْ ..
تخرج هاتفها من الحقيبه ْ
تشرع بالتصويرْ
تطلق ضحكتها المجلجله ْ :
يعجبني تجهمك ..
تحكي بلا تفكيرْ
تسرد لي أحزانها
كأنها تقرأ من كتابْ
فأطلب الحسابْ
لا أستطيع أن أحبَّ
امرأة ً مبتَذَله ْ ….
أنا في ظلمة بطن الحوتْ
أولـد.. أحـيـا.. ثـم أمـوتْ
قـالـوا إن الـغــيـم بـخـارٌ
والـقـعـر الأسـود ياقـوتْ
إني أتـعـفّـن في جـسـدي
تـابـوتـاً يــعــقـب تـابـوتْ
لم نـشـرب شـيـئاً لكن لا
جـهـد لـنا اليوم بجالـوتْ
تجيئين من ثغرة المستحيلْ
ترشين ملحاً بجرحِ قتيلْ
تريدين أن توقظي مارداً
ينام بحصنٍ منيعٍ طويلْ
تقادم أصبح أسطورةً
تحدثها في المساء الكهولْ
هناك بعصرٍ سحيقٍ سحيق
فتى طيب القلب شهمٌ أصيلْ
أحب فخاض القنا والحراب
كصخرٍ تحدر عند المسيلْ
إذا جاءه ناصحٌ مشفقٌ
يصيح به : لستَ إلا عذولْ
يغني لها أغنيات الهوى
ليحجب عن أذنيها الصليلْ
وراح يقاتل فيها العدا
أبابيل أو جيش جنٍّ وفيلْ
فليس يعالج طعناته
ولا يستريح ولا يستقيلْ
وقاتل حتى استكان الردى
وماء له مثل قطٍ ذليلْ
فصار المخلّد في جيله
وصار المخلّد في كل جيلْ
وذات مساءٍ بهيّ نديّ
يحلّق سهمٌ رشيقٌ أسيل
رمته الحبيبة في مقتلٍ
وجاء بقصدٍ بكعب أخيل
فمات كما لم يمت ميّتٌ
قتيلاً قتيلاً قتيلاً قتيلْ
فإن شئتِ فابكي لمقتله
ولكن دعيكِ من المستحيلْ
من أين تريدينني أن أبدأ..
والحداثة في بلدي تهمة
والفلسفة إلحاد
والغزل إباحية
والسؤال زندقة..
من أين تريدينني أن أبدأ..
وقد هدموا معبد العاشقين
وداسوا الفراشة والياسمين..
من أين تريدينني أن أبدأ..
وقلبي يحدثنيكِ إشارة
ونفسي توسوسنيكِ بخوف
وعيني تدور مخاف العسس
وعُزّى القبيلة لا يندرس..
من أين تريدينني أن أبدأ..
من أين تريدينني أن أبدأ..
فالشِعر منكوبٌ ومجذومٌ ومنبوذٌ لدينا
والحب مصلوبٌ ومرجومٌ ومَيْتٌ في يدينا..
ونحن إذ نحب..
في أعرافهم زنينا..
حتى المآذن والمصاحف والمحاريب هنا..
مرسومة بالمجتمع..
مصبوغة بالمجتمع..
مشوية بالمجتمع..
مأكولة بالمجتمع..
قد خلعوا أضراس قيسٍ بالمقالع
وقطعوا لسانه
وأحرقوا ديوانه..
فلا كتابٌ هاهنا يُطالع
إلا كتاب المجتمع..
قد مثّلوا بالحب كي يحاربوه..
قد قطّعوا أطرافه وشوّهوه..
ووزعوا الأرقام في الأسواق والمحادثة
فصاحت الغرقد: خلفي الحب هيا فاقتلوه..
قد رحل الحب قديماً من هنا..
منذ احتراف (الحنشلة)
وحرب داحس التي ثارت لأجل (قطيفة)..
مذ صنمٌ شُيِّدَ باسم المجتمع..
قد غادر الحب قديماً من هنا….
وما رجع
قبّلي ألف مدّعي
واتركيني لأدمعي
ثم أوبي كسيرةً
وتمشي بأضلعي
واستريحي على يدي
واشربي واحزني معي
لست أهتم للذهاب
إذا كنتِ ترجعي
أيـن الـسـبـيـل فمجدافي قد انكسرا
والركب قـد ذهـبوا لم يـتركوا أثرا
أيـن الـسـبـيـل فـأوصـالـي مـمزقة
وخافـقـي مـنـهك يشـكو لي السفرا
أيـن الــسـبـيـل فـإنـي حـائـر قـلـق
ولـســت أعــرف إنـبـاءً ولاخـبـرا
أيـن الـمـســيـر فـلازاد يـبـلـغــنـي
عزمي تشظّى وإقدامي قد انصهرا
أنا الـغـريـب الذي تـاهـت مـدائـنـه
فـراح يـسـأل عنها النبت والحجرا
أنا الـغـريـب دروبـي حـيرة وأسى
مـصـائـبـاً طُـعِّـمت منضومةٌ حُفَرا
أنا الغريب وهذا الدهر يعصف بي
والكـون مـنفى وليس العمر مدَّخرا
رفـعـت كـفـيَّ مـاأعـطـيـت أمـنـيـة
وبـتُّ بـيـن الـلـيـالي الغـبـر منتظرا
أريـد مـاءً فـتـعـطـينـي السـما ذهباًًً
وحـيـن أطـلب مـالاً تـغـدق المـطرا
كم استـقليت صهوات الطموح إلى
ذرى المـعـالي فأُبت الظهر منكسرا
وكم تخطيت صعب الحب في جلد
حـتـى فُـجـعـت بمحـبوبي وقد غدرا
وكم صـديقاً قضيت العمر أحفظه
ولــم أجــد لـحــفـاظـي عــنـده أثــرا
وكـم تـمـنـيـت ألـوانـاً أُسَــرُّ بـهـا
وغير ظلمة حظي النحس لست أرى
ياللحـيـاة إذا عـاثـت بـخـارطـتـي
يـالـلـقـضـاء إذا بـمـحـنـتــي سـخـرا
أنا الغريب رضيت غربتي وطناً
أنا الكفيف رضـيت اليأس لي بصرا
رضيت بالوحدة السوداء مؤنسة
وبـالـضـيـاع وبالأحـزان لـي قــدرا
عزيزتي سحر..
انفضي هذا الأرق عن فراشي
علني أصحو بلا ألم في ظهري..
رتبي دقات عقرب السنين
ليستعيد كوكبي نظامه..
الخبز أصله عجين.. وقبله كان طحين..
لكم أحن للرتابة
وكم أحن للروتين..
تعبت من مغامرات الصعلكة
ومن قتال المرتدين
مللت من مبادئي
ومن شعارات جسام
تكاد تعشي الناظرين..
دعوت إلى كل كل المذاهب
ونمت حزيناً بغير جبين..
وحين حلمت بأوزار شَعرك
صحوت وقد خاب فألي وشِعري
فهلا شرحت جنوني وصدري
فقد أنقض العقل والفكر ظهري..
عزيزتي سحر..
تولت جميع القوافل عني
تبرّت جميع القبائل مني
ورحت أدبج فخري بنفسي
وألقي عليها طوال القصائد
أصفق.. لافُضّ فوك الثمين..
أجلّك ياأحكم العالمين..
وأعشق نفسي حد البكاء
وألقي القصائد حتى المساء..
وإذّاك أعلم أني حزين
وأنيَ عدت بخفي حنين..
فأفرش ستر انكساري الدفين
وأحلم قسراً بأوزار شَعرك..
وأصحو وقد خاب فألي وشِعري..
وأصحو وبي ألمان بظهري..
من أين أبدأ والحكاية لافصول ولاسطور
من أين أبدأ والحكاية كلها كيد امرأة..
جعلت منها شهرزاد
أعطيتها كنوز عاد
وسّدتها ألق الياقوت
وجعلتها أسطورة كي لاتشيخ ولاتموت..فلما أكملتُ فيها ألف قصيدة وقصيدة..
أمَرَت بالنطع.. ثم ذبحتني
وبكت على كتفي لدن ودعتها
وتشبثت لهفى بياقة معطفي
نثرت خيوط الشمس عند مغيبها
حرّى على صدري فأذكت شغفي
وتركتُ حمرة شعرها ممزوجة
بالأحمر الباكي لقلبي الراعفِ
رَفَعَت إلي البدر يغسله الندى
وعلى الشفاه رُعاش طفل خائفِ
قالت: تفارقني!! فليت منيتي
قد غيبتني قبل هذا الموقفِ
فأجبتها بالصمت أي عبارة
تسطيع رداً للعيون الذُرَّفِ
أدرت بأن فراقها هو قاتلي
وبأن حتفي إذ أفارق مردفي
أدرت بنزع الروح حين ضممتها
أخفيت موتاً كاد أن لايختفي
وكتبت بالشفة الكتومة قصة
وأنا الأجل كتابة بالأحرفِ
سطّرتها فوق الجبين تعففاً
حبي وتقوى الله سر تعففي
لو كانت الأيام تسمع صرخةً
لصرخت بالأيام إذّاك قفي
