أرمـيـنـيـا كـلـهـا كانـت تـُراقِـصُـنـي
بروضـها وبـطـعـم الثـلـج في فـيـها

كانت تُدَوزِن خـفـقي حسب رقصتها
وتـحتـوي عُـنُـقـي المـذبـوح أيـديـها

تـمـيـلُ كم من صـراطٍ مَـيَّـلّـت معها
تـدورُكـم تـحـفـةٍ قــد دُوِّرَت فـيـهـا

تـعــدو إلـيَّ كـهـيـمٍ تــرتـأي مـطـراً
وتـرجعُ القـهـقـرى والقـلـب يـبـكيها

تغفـو على كـتـفي شـوقـاً فتـوقـظني
يـصحو سـعـيري إذا تـغـفـو مآقـيها

ما الـلـيل إن لم تراقـصني وتـذبحني
مـا الـعــمـر إن لم تـزيِّـنه لـيـالــيـها

خوضي كعـنترة العبـسي حيـن يرى
نــظـرات عـبـلة والأعـداء تسـبـيـها

لا تـتـركـي لـلـدمـى إلا حــرائـقــهـا
ولـلرجـال سـوى الآهــات تُـعـلـيـها

تَكَـسَّــري ما بـحور الـشِــعر خالـدةٌ
أنتِ الـبـحـور فـأعـلـيـها وأرســيـها

أنتِ الـقــصائد أنتِ الـشِـعر قاطـبـةً
يا لـهـف قـلبي على لمـسِ قوافــيـها

ما الضاد إن لم تكـوني أنت نـقـطته
يا مركز الأرض مرساها ومجريها

يا لفـظـة الحسن أشــدوها مُـنَــغَّــمةً
أرميـنيا الأمـر والأعـراب ماضـيها

بغـداد والـقـدس والـزهـراءُ في يدكِ
حتـى الريـاض بـأمـري أنتِ والـيها

أرمـيـنـيـا يا بـلاداً لــسـتُ أعــرفـها
وأعــشـقُ كـل شــبـرٍ في أراضـيـها