You are currently browsing the monthly archive for يناير 2008.

اقتليني جرعة ً زائدة ً
واغمريني بالهدايا والهبات ْ

إن يكن وصلك موتاً فأنا
صدقيني لم أعد أنوي الحياة ْ

مرت الأيام لا شكل لها
يتمطى الصبح فوق الأمسيات ْ

واستدارت حين جئتِ قُبَلاً
وزغاريداً تزف المعجزات ْ

فاعذريني إن تهورتُ إذا
كنتِ مني تحت مرمى الهمسات ْ

أنتِ تدرين بأن لا حول لي
إن تزلزلتُ أمام النائبات ْ

نوستراداموس لم يدر ولم
يتنبأ بدوي الطلقات ْ

غير أن الحب يملي حكمه
فعلى من نشتكي جور القضاة ْ

لوني هذا المدى رفرفة ً
واستعيدي العمر من كف الشتات ْ

فلقد جفت عناقيد الصبا
والأماني غارقات ٌ في سبات ْ

واقتليني جرعة ً زائدة ً
كم أحب الجرعات الزائدات ْ

تبكي إذا رأيتها

كطفلةٍ بلهاء ْ ..

ترقص إذ نعبر فوق الأرصفهْ

تدخلني مقهىً أنا أكرههُ

تفتح لي زجاجتي

تنزع عنها الأغلفهْ ..

تكتب لي في حضرتي رسالة ً

وتكتبُ الإمضاء ْ ..

تطعمني من يدها

وكلها انتشاء ْ

تغار حين تأتي النادلهْ

وتبدأ المجادلهْ

وتبدأ البكاء ْ ..

تخرج هاتفها من الحقيبه ْ

تشرع بالتصويرْ

تطلق ضحكتها المجلجله ْ :

يعجبني تجهمك ..

تحكي بلا تفكيرْ

تسرد لي أحزانها

كأنها تقرأ من كتابْ

فأطلب الحسابْ

لا أستطيع أن أحبَّ

امرأة ً مبتَذَله ْ ….

أستأجر بكأسٍ وطناً .. وأجد غربتي تحمل حقائبها في المحطة .. أمد لساني للجدب .. وأزوّر كل أوراقي الرسمية .. كنتُ برغوثاً يحاول القفز لاختراق سقف الخيمة .. أنا الآن كوكب تنبذه كل المجرات

الكأس الثاني .. وزوبعة الغبار في المحطة توحي بأن حزناً ما كان هنا .. الدموع تبتدئ من المحطة وتستمر على طول الطريق كدماء جريح هارب

الكأس الثالث .. المتسول المسن يصرخ بنظرتي الآسفة : في الفضاء ينعدم الوزن

الكأس الرابع .. وساعي البريد يقول كانت تحتضر

الكأس الخامس .. البطن العاري يمضغ علكته ببطء وينظر إليّ

الكأس السادس .. يصعب رؤية ما أكتب .. يصعب كتابة ما أرى

الكأس السابع .. وحنيني إلى تلك المُرَحّلة ينبثق .. الأشياء رهينة أضدادها

الكأس الثامن .. لو كان وطني كأساً لأترع دما .. وطني غانية يتقاسمون جسدها ولا يمنحونها لحظة كبرياء

الكأس التاسع .. أدرك صوتها دون أن أسمعه : أنا وحدي من يستطيع احتواءك .. لا لحرق الخيام

الكأس العاشر .. الغربة تلقي حقائبها على المدخل وتقبّل عنقي

وليس ثمة فِراش .. ليس ثمة فِراش